اليعقوبي

183

البلدان

ودّان ومن أعمال برقة المضافة كانت إليها ودّان « 1 » وهو بلد يؤتى من مفازة وهو مما يضاف إلى عمل سرت . ومن مدينة سرت إليه مما يلي القبلة خمس مراحل وبه قوم مسلمون يدّعون أنهم عرب من يمن وأكثرهم من مزاتة وهم الغالبون عليه . وأكثر ما يحمل منه التمر فإن به أصناف التمور وإنما يتولاه رجل من أهله وليس له خراج . زويلة ووراء ذلك بلد زويلة « 2 » مما يلي القبلة وهم قوم مسلمون إباضية كلهم يحجون البيت الحرام وأكثرهم رواية ويخرجون الرقيق السودان من الميريين والزغاويين والمرويين وغيرهم من أجناس السودان لقربهم منهم وهم يسبونهم ، وبلغني أن ملوك السودان يبيعون السودان من غير شيء ولا حرب . ومن زويلة الجلود الزويلية ، وهي أرض نخل ومزدرع درة وغيرها ، وبها أخلاط من أهل خراسان من البصرة والكوفة . ووراء زويلة على خمس عشرة مرحلة مدينة يقال لها : « كوار » بها قوم من المسلمين من سائر الأجياء أكثرهم بربر يأتون بالسودان . وبين زويلة ومدينة كوار وما يلي زويلة إلى طريق أوجلة « 3 » وأجدابية « 4 » قوم يقال لهم : لمطة أشبه شيء بالبربر ، وهم أصحاب الدرق اللمطية البيض .

--> ( 1 ) ودّان : ثلاثة مواضع : أحدها بين مكة والمدينة قرية جامعة من نواحي الفرع ، وقال البكري : ودّان مدينة في جنوبي أفريقيا بينها وبين زويلة عشرة أيام من جهة أفريقيا . ( معجم البلدان ج 5 / ص 421 ) . ( 2 ) زويلة : مدينة في أول حدود بلاد السودان ، وفيها جامع ، وأسواق ، وحمّام ، وبها نخيل ، وبساط للزرع . ( معجم البلدان ج 3 / ص 179 ) . ( 3 ) أوجلة : مدينة في جنوبي برقة نحو المغرب ضاربة في البرّ . ( معجم البلدان ج 1 / ص 328 ) . ( 4 ) أجدابية : هو بلد بين برقة وطرابلس الغرب ، بينه وبين زويلة نحو الشهر سيرا . ( معجم البلدان ج 1 / ص 125 ) .